البغدادي

260

خزانة الأدب

وقوله : فإننا من خيره الخير هنا : الرزق والنفع . ولن نعدما بالبناء للمفعول . أمر بنيته أو زوجته بالدعاء له إذا سافر وغاب في أوقات الدعوات وفي مظان القبول : كما فعلت بنت الأعشى ميمون : * تقول بنتي وقد قربت مرتحلا * يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا * * عليك مثل الذي صليت فاغتمضي * نوماً فإن لجنب المرء مضطجعا * تقول ابنتي حين جد الرحيل أرانا سواءً ومن قد يتم * أبانا فلا رمت من عندنا * فإنا بخيرٍ إذا لم ترم * * ويا أبتا لا تزل عندنا * فإنا نخاف بأن نحترم * * أرانا إذا أضمرتك البلا * د نجفي ويقطع منا الرحم * ) فقوله : قربت بالبناء للمفعول والمرتحل الجمل الذي وضع عليه الرحل وهذا كناية عن الرحيل . والأوصاب : جمع وصب وهو المرض . وصليت : دعوت . ويتم ييتم من باب تعب وقرب : إذا صار يتيماً . ورام يريم بمعنى برح يبرح . ولا تزل من زال يزول والأفعال الثلاثة بعده بالبناء للمفعول .